Blog

محمد اسماعيل
3 يونيو، 2018
الشركات الناشئة-العمل الحر عبر الانترنت-ريادة الاعمال لا توجد تعليقات

لماذا تفضل الشركات الكبيرة التعاقد مع مستقلين؟

الشركات الكبيرة لديها جحافل من الموظفين للاتكاء عليهم في أطنان من مهامها ومشاريعها.

 

لدى الشركات الكثير من الموارد البشرية والمالية تحت تصرفها فلماذا تقوم بتوظيف المستقلين الذين لن يكون لديهم أي إرتباط طويل الأجل مع الشركة؟ هناك عدد من الأسباب التي يعين فهمهما على التفريق بين الحصول على وظائف ذات اجرة عالية والتساؤل عن الخطأ الذي حدث من توظيفك لمستقل.

 

فيما يلي بعض أهم المزايا التي تبحث عنها الشركات الكبرى عند توظيف عمال مستقلين:

 

لا التزام طويل الأجل

 

قد تتساءل لماذا تعمل شركة مع شخص ما بالتزام قصير الأجل؟ السبب في ذلك لمعظم الشركات هو توفير المال فعند العمل مع المقاولين والمستقلين يمكن للشركات توظيف المواهب العليا دون الالتزام بالاستمرار في الدفع لشهور أو سنين في المستقبل ، فالدفوعات بالنسبة للمستقل ستتوقف عندما ينتهي المشروع.

 

قبل أن أكون مستقلاً كان على الشركات أن تلتزم بدفع آلاف الدولارات لي كل شهر إلى أجل غير مسمى ، لكن الآن كمستقل فاني أفضل العمل في مشاريع على المدى القريب بمبلغ محترم. قد تكون الشركة على استعداد لدفع مبلغ كبير من المال للحصول على مستقل لديه المهارات المناسبة لمشروع معين أو اثنين.

 

لا فوائد ولا ميزات وظيفية اضافية

 

بصفتي مستقلاً موظفا لنفسي فانه يتعين عليّ ان ادفع 1000 دولار شهرياً للتأمين الصحي لعائلتي ، لكن عندما كنت موظفا بدوام كامل كان على صاحب العمل دفع جزء كبير من تكاليفي الصحية.

 

في وظيفتي الأخيرة دفعت مبلغ 168 دولارًا عن كل شيك لأدويتي و 12.75 دولارًا عن كل شيك لطبيب الأسنان ثم تولى صاحب العمل دفع ما تبقى اما الآن فعندما أعمل مع عملاء كبار فاني لا أتوقع منهم دفع تأميني الصحي فأنا لست موظفًا معهم بعد كل شيء ، هذا يوفر على الشركة ما متوسطه 4708 دولار لكل موظف في السنة.

 

وفقا لبيانات من مؤسسة أسرة كايسر إذا تمكنت الشركة من توظيف عشرة أشخاص مستقلين بدلاً من عشرة موظفين فإن ذلك سيؤدي إلى توفير 47000 دولار أمريكي سنويًا من الرعاية الصحية وحدها وربما يكفي لتوظيف موظف إضافي كامل.

 

تحصد بقدر ما تدفع

 

عند تعيين الموظفين من الممكن تمامًا أن يقوم العامل الخاص بك بتنفيذ الحد الأدنى فقط من العمل اللازم لعدم طرده.

 

أي شخص قضى بعض الوقت في عالم الشركات صادف موظفا مثل هذا ، وبعض الموظفين لديهم خطة لتحقيق أفضل النتائج للشركة والحصول على ترقية ، وآخرون يسعدون بجلوسهم على الهامش حتى التقاعد.

 

كونك تعمل كمستقل فلا أحد مضطر إلى طردك لكن يمكنهم ببساطة عدم العمل معك مجددا ، لهذا أنت تتحمس للقيام بأفضل عمل ممكن في كل مشروع. هذا يحفز المستقلين للقيام بعمل أفضل من الموظفين. فإذا حصل المستقل على مبلغ ممتاز فاعرف أنك ستحصل على نتيجة رائعة.

 

العمل الحر هو الأفضل في الجودة

 

تدّعي العديد من الشركات بأنها تعمل بجدارة حيث يتم الترويج لأفضل العمال بينما يتم تقديم أسوأ الأداء.

 

لا يوجد مكان تنتشر فيه هذه الثقافة أكثر من وادي السليكون ، الذي يفخر بالعمل القائم على الجودة. وبفضل ملحمية التوظيف والطرد بدأ يضعف مستوى الجودة في وادي السليكون وأماكن أخرى ففي بعض أجزاء أوروبا من النادر جداً طرد شخص ما ، حيث لا يكاد يكون هناك أي إستحقاق للترقيات والعمل بل حتى الشركات الكبرى ذات التأثير تواجه تحديات في التركيز على إنتاجية الموظفين والجودة.

 

العمل الحر يمثل الجودة فبدلاً من التركيز على الدرجات والخبرة ينظر مديرو التوظيف إلى آخر المشاريع التي قام بتنفيذها المستقل وبدلا من الحصول على ترقية يمكن للمستقلين طلب مبلغ أكبر أو الانتقال إلى شركة يمكن أن تدفع مبلغ أكبر. ومع ذلك ، فإن تجنب الإهتمام بالناتج وتسليم العمل النهائي منخفض الجودة سوف يؤدي وبسرعة إلى إنهاء علاقة العمل.

 

وملخص ما سبق ، يُعتبر العمل الحر أعلى درجة من حيث الجودة.

 

العمل الحر ليس مناسبًا للجميع

 

بعد وقت قصير من بدء عملي كمستقل في عام 2016 كنت أتكلم عبر الهاتف مع عميل اتضحَ أنه فعل نفس ما فعلته -قبل بضع سنوات- وتفرغ للعمل الحر ، لكن بعد ستة أشهر كان في حالة من الإحباط فمن أين سيأتي بالمال؟ ومن أين سيجد عملاء لشراء خدماته! هو الآن يعمل بسعادة موظفا كمدير للمحتوى في شركة إعلام كبيرة.

 

لم يكن العمل الحر يناسبه لكني أحب العمل الحر ، وهذا دليل على أن العمل الحر أمر رائع بالنسبة للبعض ، ولكنه ليس مناسبًا للجميع ، فلعام كامل من الآن لا يسعني التفكير بالقيام بأي شيء آخر.

 

المقال الاصلي ، ترجمة: اياد اسماعيل

 

تعليق