Blog

محمد اسماعيل
15 مايو، 2018
الشركات الناشئة-ريادة الاعمال لا توجد تعليقات

أيهما اختار لانشاء تطبيقي نظام iOS أو Android؟

هناك العديد من الأسباب لإنشائك تطبيقا: قد تكون لعملك الحالي حاجة ماسة أو عملية له ، قد يكون لديك فكرة يمكن أن تتحول إلى شركة ناشئة ، أو لديك فكرة رائعة عن شيء صغير يمكنه أن يكسبك بعض الدخل الاضافي. مهما كان دافعك لانشاء التطبيق فان جميع التطبيقات تتبع نفس المراحل لانشائها.

 

في هذا المقال سنسلط الضوء على العوامل التي تحتاج أخذها في الاعتبار عند اختيارك لنظام تشغيل الهاتف الجوال المناسب لتطبيقك ، وسنبحث تحديدًا في المنصتين الرائدين: نظام التشغيل iOS من Apple ونظام Android من Google.

 

الموقع ثم الموقع ثم الموقع

 

إن أول شيء يجب أن تقرره هو المنطقة الجغرافية التي ترغب باستهدافها بتطبيقك.

 

ان شعبية هذين النظامين تختلف من بلد الى اخر ومنطقة إلى أخرى ، وكمثال على ذلك فان آبل في الولايات المتحدة الامريكية تحتل المرتبة الاولى وبفارق كبير عن أجهزة الـ Android ، ولكن العكس هو الصحيح بالنسبة لأجهزة الـ Android في كوريا الجنوبية ومعظم أنحاء آسيا.

 

عقلية مستخدمي Apple مقابل مستخدمي Android

 

الشيء الثاني الذي يجب أخذه في الاعتبار هو الفروقات في عقلية المستخدمين للنظامين. لا شك أن أغلب الأشخاص في العالم الان هم الذين يستخدمون أجهزة الـ Android لكن مستخدمي Apple ينفقون أموالًا أكثر بكثير في الـ App Store مما ينفقه مستخدمو Android في الـ Google Play. هناك عدد من الأسباب لذلك منها أن Apple تقوم ببيع المنتجات الفاخرة فقط ؛ بينما يمكنك العثور على نظام الـ Android في مجموعة كبيرة من الأجهزة وبأسعار معقولة جدًا.

 

والنتيجة هي أن متوسط ​​مستخدمي Apple يملكون أموالا أكثر وينجذبون للتكنولوجيا أكثر من متوسط ​​مستخدمي الـ Android.

 

وبما اننا قد ذكرنا ذلك فان أجهزة الـ Android اللوحية tablets تباع بسعر أقل بكثير من منتجات Apple المماثلة لذلك بدأ العديد من الآباء شراءها لأطفالهم ، فإذا كنت ستطلق تطبيقًا للأطفال فان Apple ليست سوقك بعد الآن.

 

تتمتع الأجهزة في الطرف الأعلى من سوق Android – مثل Samsung Galaxy S4 و S5 و Google Nexus 5 و Moto X – بأجهزة متفوقة بالفعل على Apple ، وقد بدأت فعليا بجذب مستخدمي Apple إليها.

 

وجود ميزة تنافسية في احد النظامين قد لا توجد في النظام الاخر

 

قد تكون هناك أيضًا ميزة تنافسية في إنشاء تطبيق لمنصة واحدة ولا توجد هذه الميزة في المنصة الاخرى. شركة التطوير الأسترالية شيفتي جيلي وجدت مثل هذه الفرصة قبل عامين عندما قامت ببناء تطبيق بودكاست للـ Android ، ففي ذلك الوقت قد امتلأ سوق تطبيقات Apple بتطبيقات كثيرة من هذا النوع حتى أن شركة Apple نفسها قامت بإطلاق نسختها الخاصة بودكاست ، فلاحظت شركة شيفتي جيلي عدم وجود مثل هذه التطبيقات على الـ Google Play لذلك قامت ببناء واحد لمستخدمي الاندرويد ، واثبت المشروع نجاحه وربحيته للشركة.

 

موازنة المتطلبات بين العتاد (الهارد-وير) والبرامج (السوفت-وير)

 

بالإضافة إلى العوامل الاستراتيجية فان هناك أيضًا اختلافات عملية في إنشاء التطبيق لأي من النظامين. تستخدم منصتي الجوّال لغات برمجة مختلفة – Objective C و Java – بحيث لا يمكن مشاركة الكود بينهما.

 

لغة Objective C المستخدمة في برمجة تطبيقات الـ iOS هي الأصعب للمبرمجين ليتقنوها ، بالرغم من هذا هناك بعض العوامل المهمة جدًا التي تسهّل من إنشاء تطبيق للـ Apple أكثر من تطبيق للـ Android.

 

العامل الأول هو إصدارات نظام التشغيل  فالأمرالمثير للدهشة أنه على الرغم من انه قد مرت ستة أشهر فقط إلا أن 82% من جميع مستخدمي أجهزة ابل يستخدمون أحدث نسخة من نظام التشغيل (iOS7) ، مقابل 15% لا تزال تستخدم نظام التشغيل iOS6. على النقيض من ذلك مقارنة الأرقام مع أحدث نظام تشغيل Android ، KitKat والذي تم إصداره بعد شهر تقريبًا من نظام التشغيل iOS7 ، تبلغ نسبة استخدامه حوالي 1.8%. وفي الواقع فان هناك أربعة إصدارات مختلفة من الـ Android يمثل كل منها أكثر من 15% من إجمالي سوق الـ Android.

 

يمثل هذا التشتت تحديًا للمطورين نظرًا لأن التطبيق سيعمل بشكل مختلف في كل إصدار ، يمكن التخفيف من ذلك عن طريق إصدار التطبيق فقط على إصدارات معينة من نظام التشغيل فإذا كنت تستهدف على سبيل المثال الإصدار Jelly Bean من Android فقط ستصل إلى 60.7% من سوق الـ Android.

 

لا يقتصر الأمر على نظام التشغيل فقط فان اختلاف الأجهزة أيضا عامل حساس فقد يعمل التطبيق بشكل مختلف بناءً على الجهاز الذي يشغله. تنتج شركة آبل عددا صغيرا جدا من الأجهزة المختلفة والتي يمكن تبسيطها بحيث أن الأجهزة غالبا ما تكون هي نفسها فيما بينها باستثناء الحجم فعلى سبيل المثال جهاز iPad Air و iPad Mini Retina شبيهان للغاية.

 

نظام الـ Android مفتوح المصدر لمجموعة متنوعة من منتجي الأجهزة المختلفة مثل Samsung و Motorola و HTC و Google ، لا تنتج كل شركة منها أجهزة بأشكال وأحجام مختلفة فحسب بل تتعامل جميع هذه الشركات مع موردين مختلفين للقطع المصنعة. فهناك المئات من الأجهزة التي سيعمل تطبيقك بشكل مختلف في كل واحد منها فهل ستختبر التطبيق في كل هذه الأجهزة؟ ان تكلفة شراء جميع هذه الأجهزة للقيام بذلك الاختبار فقط يضعها خارج متناول أي مطور مستقل لذلك يجب عليك ان تقدم بعض التنازلات.

 

اتمنى ان يكون هذا المقال قد اعطاك نبذة جيدة وفكرة عامة عن الاعتبارات التي عليك وضعها في الحسبان عند اختيارك لنظام التشغيل المناسب لتطبيقك الجديد.

 

المقال الاصلي

 

تعليق